المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة : من أين تبدأ المؤسسة التعليمية في التحول إلى التعليم الالكتروني ؟؟



غادة عبدالله
04-06-06, 20:41-24
في كل مرة أدخل فيها على الشبكة العنكبوتية تلاحقني كما تلاحق غيري دعايات على الشاكلة التالية :
هل تود تود استكمال تعليمك والحصول على شهادة :
البكالوريوس ، الماجستير ، الدكتوراه ، الدبلوما .. في المجالات التالية ...؟؟

و الفكرة كلها منصبة على الدراسة عن طريق الانترنت ، ذلك أن المصطلحات التالية :

Online learnig , e-learnig, education online ,

وغيرها كلها وسائل مستحدثة لمبدأ ثابت وهو التعلم عن بعد : distance learnig
مع التطوير الذي يلزمه دخول العالم في سوق البرمجيات وتطور وسائل الاتصالات والتي تعمل كلها على إيجاد ( البيئة الافتراضية ) للتعليم التي تحاكي البيئة التعليمية الواقعية electronic/virtual: classroom ,school, university هذا الأمر الذي أدى بالكثير من المعنيين بمراقبة حركة التطور الحضاري والمعرفي للمجتمعات البشرية إلى اعتبار التضخم التقني الذي يعيشه العالم اليوم عاملا دافعا في تسريع مفاهيم عدة من مثل : شيوع المعرفة ، ديوقراطية التعليم ، التعلم والمعرفة حق للجميع . مما يعني أننا أمام إنسان تضخم عقله واتسعت مداركه بشكل غير مسبوق في التاريخ وغير قابل للتوقف أو التقهقر !! والسبب الرئيس يعود إلى أن منافذ المعرفة في هذا الدفع التقني العالي لم تعد مقصورة على مصادر معينة ، ففي الزمن القديم كان رجال الكهنوت والمعابد هم وحدهم المسيطرون على ما يعرف بالسِّر المقدس للعلم والحكمة ، وفي عصور الإقطاع والطبقية كان العلم وقفا على أبناء الخاصة سواء في القصور أو المعاهد التي غالبا ما تكون: كتدرائية ؛ فكان العلم شكلا من أشكال بسط النفوذ الطبقي والاقتصادي على الفئات الدنيا في المجتمع الغربي . ومع حركات التحرر والثورات المتعاقبة ظهرت الدعاوى بضمان العلم والعمل حقا أساسيا من حقوق الإنسان عن طريق تطبيق مجانية التعليم وفتح المعاهد والجامعات بكثرة وما إلى ذلك مما أشرع الباب واسعا لدخول الطبقات الفقيرة للمشاركة في بناء المعرفة المجتمعية وكان منهم النابغين في العلوم والفنون.
أي أن سير العلم ذاته كان بطريقة أو أخرى خاضعا للتطور المجتمعي ( فكريا – اقتصاديا – سياسيا ) ومع تأسيس الديموقراطية في الدولة الحديثة استطاع العلم ( النظري / العملي ) أن ينتزع له مكانا ثابتا في ميزانية الدول فكفلت له الرعاية والحرية والموارد المالية والبشرية ما يجعله عامل رحجان في سيادة الدولة وقوتها .
واليوم ومع شيوع الإنترنت صار طلب العلم ترجمة قوية لتلك الرغبة الثائرة في التحرر ، خاصة عند الفئات التي أعاقتها الظروف والحوادث عن استكمال تعليمها ، كما أنها صارت تشكل موردا ماليا هامة للمنشأة التعليمية على اعتبار أن من تعاريف المؤسسة التعليمية الحديثة أنها مؤسسة خدمات قبل كل شيء !!.
إن هذا الانبهار بالأنماط المتطورة للتعليم ( on line) ليس مرفوضا في جوهره ، بل إن المسلمين هم أول من طبق مبدأ شيوع المعرفة وبالمجان لأن مجتمعاتهم لم تكن تعرف الطبقية أو العنصرية في تلقي العلم وأمثلة علمائهم ممن كانوا من الطبقات الفقيرة كثيرة من مثل الجاحظ : الذي كان يؤجر نفسه للعمل في دكاكين الوراقين كي يستطيع قراءة الكتب والتبحر في المصادر . بل إنهم تجاوزوا العنصرية السياسية في العلم حين فتحوا قلاعهم العلمية لمن لا يشاركهم الدين - و ربما يعاديهم - من مثل : ثابت بن قرة وبني إسحاق الذين كانوا من أهل الكتاب ونبغوا حتى وصلوا إلى بلاط الخلفاء .
ولكن الأسئلة التي تثار حول تكنولوجيا التعليم الحديثة والإشكالية التي تطرحها هذه الأنماط المتسارعة لعملية التعلم ، تجعل من الضرورة بمكان أن نفتش عن الآفاق والرواسب التي تتركها في الإنسان والمجتمع وحركة النمو العلمي ، بدل أن تصبح تضخما في الشهادات وتراكما في الخريجين ؟؟!!
1-مستويات عملية التعلم تمر عبر منظومة تتكامل فيها عناصر بناء الإنسان ككل لايتجزأ ( عقلا وروحا وجسدا) ، وقد نبه الله تعالى في حديثه عن رسوله عليه الصلاة والسلام للناس أنه يتكامل في عمله العلم المعلوماتي مع التربية الخلقية ، قال تعالى : ( لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) آ ل عمران 164 ، ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين ) الجمعة : 2
فهل يعطي هذا النمط من التعليم اعتبارا للشخصية الإنسانية ( خلقيا وفكريا ) أم أنه يصب اهتمامه فقط على التدريس بجانبه العلمي فقط ؟
يرى أصحاب هذا النمط التعليمي أن البيئة الالكترونية التي يصنعها هذا النوع من التعليم تسمح للأسخاص الإنطوائيين تحديدا أن يتخلصوا من الرهاب الاجتماعي والقلق الناتج عن وجودهم في بيئات جماعية تخلطهم بأناس وأشخاص متعددين ، كما أنه يتيح لهم وقتا أكبر للتفكير حول الموضوع المطروح قبل الرد عليه ؟؟!! في حين أن الأشخاص أصحاب الميول الاجتماعية الذين يفضلون البيئات الاجتماعية الصارخة سيجدون صعوبة من التأقلم مع هذا النمط التعليمي القائم على الانعزالية ؟؟
وهنا نطرح الأسئلة التالية :
· مادام هذا الشكل التعليمي مفيدا لهذه الفئة المحددة فلماذا يتم تعميمه ليصبح أسلوبا مسيطرا على الطلاب الآخرين ولا يتم احترام التنوع النفسي لكل الطلاب في بيئة التعلم ؟؟
· ثم هل المفروض في عملية التعلم إبقاء كل ذي عيب على عيبه أم مساعدة المتعلم على التخلص من مشاكله الشخصية التي قد تعيق مرونته في البيئة الاجتماعية عامة ، بدل ترسيخ ما يعانيه وكأنه مسلَّمة متجذرة في داخله ؟
إن وجود المتعلم داخل منظومة تعليمية جماعية هو هدف قائم بذاته يساعد على بناء خبرات الشخص وأساليب التعليم المتعددة كالتعليم بالممارسة والخبرة ... ما يزيد أضعافا على حجم الاستفادة من المعلومة العلمية المحصورة في الكتاب المقرر ! بل إن هناك فرعا خاصا من أصول الفن التربوي اليوم يعرف بالتعليم الجماعي أو التعاوني يثبت أن الذهن الإنساني يعمل بطريقة مختلفة تماما حال وجوده في بيئة جماعية محفزة لا يصل إليها مع الانعزالية والسكون !! ولقد طبق الرسول صلى الله عليه وسلم كلا نوعي التعليم : الفردي والجماعي في تعليمه وتربيته لصحابته الكرام رضي الله عنهم !!
2-النقطة السالفة تسلمنا إلى جملة من المصطلحات التي ترافق شيوع هذا النوع من التعليم الالكتروني ، تزداد معها أهمية البحث لفهم وتنقيح هذه المفاهيم واعتبارها جزءا من قضية إنسانية حقيقية : هذه المصطلحات هي :
· المجتمعات الافتراضية : فالتعليم الالكتروني يطرح بناء خاصا للمجتمع لايرتبط بالمكان ، ولا بحدود الانضباط التي تفرضها طبيعة المجتمع المتلون والتي تشكل في قبولها محكا هاما في تدريب الفرد على المرونة النفسية في التعامل مع مختلف الفئات العقلية والعمرية ، والبناء المجتمعي الجديد الذي يطرحه التعليم الالكتروني : أن المجتمع الاقتراضي هو وحدة أو كتلة قائمة على اشتراك أصحابها في الميول والمواهب والاهتمامات منذ البداية مما يسرع عملية التوائم بين أفراد المجموعة من جهة ، وتحقيق أسرع وأكبر قدر من الإنجازات ... ورغم جمالية هذا التصور للمجتمع الافتراضي إلا أنه سيتناقض مع النقطة الأولى والتي لم تكترث أصلا بالاختلاف النفسي بين أطياف المتعلمين !!
· الشخصية الالكترونية : إن التعليم الالكتروني شأنه شأن الحرية التي يوفرها عالم الانترنت يبيح للطالب إعادة تشكيل شخصيته وفق ما يريد لا وفق ما هو عليه في الواقع. ويرتكز على إتاحة الفرصة للمتعلم ببناء شخصيته من خلال فرض نفسه ومحاوراته مع الآخرين والتبادل الثقافي بينهم ، مما يساعده على التغلب على عيوبه الذاتية كما أنه يقوم بوظيفة ( إحلال نموذج ) يصنعه الشخص بنفسه ولنفسه !! وقد يجد الطالب نفسه في مرحلة ما وخاصة في البداية ، في شيء من الانفصام بين شخصيته الطبيعية والالكترونية ولكن بتواجده المستمر في بيئة التعليم الالكتروني ؛ فإنه يصبح قادرا على التعايش مع الشكل الجديد له ، بل يصبح لا يرضى له بديلا !!
3-التعليم الالكتروني لم يستطع أن يوفر بيئة تفاعلية لأنشطة الحياة التعليمية الواقعية إلى هذه اللحظة ، فهناك الأنشطة الطلابية والبيئة الإنسانية التي يتعلم فيها الطالب من السلوكيات أكثر مما يتعلمه من التلقين العلمي ، وذلك أن الفترة الزمنية التي يقضيها الطالب على شاشة الكمبيوتر لتلقي المحاضرة التفاعلية لا تتعدى الثلاث ساعات في أقصى حد لها ، مما يعني أننا نفقد التعايش الحقيقي بين شخصية الطالب الإنسانية و المعلم أو المدرس الإنساني كذلك !! عدا ما يسببه ذلك من مشاكل صحية على المدى البعيد حال زيادة عدد ساعات الجلوس أمام الحاسوب !!
لسنا هنا نقول برفض هذا النمط التعليمي فهو سيفرض نفسه تبعا للاندماج العالمي وسرعة الحياة التي يتطلبها الدخول في عالم اليوم ، خاصة وأن السوق التجاري يشجع كثيرا على هذا النمط التعليمي لأنه سيمثل سوقا برمجيا رائجا وفتحا جديدا لجني الأموال الطائلة والدخول في سوق المنافسة في تصميم وتنفيذ البرامج الخاصة بالمناهج التعليمية حال تبني الدول بأكملها له !!
ولكن ينبغي التوقف للتأكيد على ما يلي :
أولا : أن هذا النوع من التعليم سيكون فاعلا أكثر لو دخل تحت ما يعرف : بتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة أو من يعانون من صعوبات التعلم ، ولا يقصد هنا أصحاب الإعاقات الذهنية والجسدية ولكن من أجبرتهم ظروفهم الخاصة على ترك التعليم مدة من الزمان وأرادوا العودة مرة أخرى لرحابه .
ثانيا : أن يتم تحديد الأعمار المستفيدة من هذا النمط التعليمي ، فمثلا هناك فرق بين فرض هذا النموذج التعليمي على طلاب المراحل الابتدائية والتأسيسية ممن مازالوا بحاجة لفكرة المعايشة والمعاشرة مع شخصية وقدوة إنسانية أمامهم ، ولا يمكن ضبطهم سلوكيا عبر منظومة افتراضية قد يكون فيها المعلم في بلد آخر بعيد عنهم !! وقد يكون أقل ضررا لو كان في المراحل الجامعية المتقدمة ذلك أن حاجة الطالب هنا لبناء مهارة البحث العلمي والتعامل مع شتى مصادر المعرفة أكثر ، وهذا ما يتيحه له التعليم الالكتروني الذي يبني منهجيته على اتساع المصدرية العلمية والمعرفية .
ثالثا : أن يعمل القائمون على هذا النمط من التعليم بطرح الدراسات الوافية حول : القضايا النفسية ، والأخلاق التربوية ، والحماية الفكرية ، والخصوصية الثقافية ، وعدالة التعامل ...

وغير ذلك من قضايا تمس جوهر العملية التعليمية فيما لو اتفقنا على أننا هنا نعلِّم إنسانا فقط ؟؟ لا إنسانا آليا !!

د.جاسر الحربش
05-06-06, 13:46-24
أشكر للأخت فتاة الأمل هذه المشاركة القيمة ولعل أجمل ما في المشاركة أنها تحدثت عن الجانب المنسي والمهمل في عدد من مشاريع التعليم الالكتروني والتعلم عن بعد. لعل فتاة الأمل وضحت ضخامة الاشكالية وأن الموضوع ليس مجرد تقنيات تحل محل أو تساعد المدرب أو المدرس بل ان الموضوع هو نموذج متكامل يستفيد من التقنية دون اغفال الجانب الانساني. أعدكم أن أشارككم ببحث لأحد المختصين يتحدث عن هذا العنصر الهام الذي أثارته فتاة الأمل.

شكري مرة اخرى ضيفتنا الكريمة

غادة عبدالله
06-06-06, 11:50-24
شكرا جزيلا دكتورنا الموقر

وننتظر هذه الأبحاث التي تناقش هذه المعطيات بصورة عميقة وشاملة

تقديرنا لجهودكم المباركة

غادة عبدالله
07-06-06, 12:29-24
من أكثر الأمرو التي تعاني منها المنشئات التعليمية الحالية ؛ هو عدم اعتمادها استراتيجية شاملة ودقيقة وطويلة المدى من أجل انتقالها لتصبح الكترونية ، أو تنتدرج تحت مسمى ( التعليم والتدريب الالكتروني ) فيما تقوم عليها خططها ومناهجها .
ولسنا هنا نزعم أننا نضع استراتيجية كاملة ! ذلك أن الادعاء بالشمول والمكاملة نظريا ، لم يعد ذو مصداقية في عالم يتسارع كل دقيقة !! ولعل هذا التسارع هو الذي ينشأ الغموض الذي يشيعه مصطلح التعليم الالكتروني ، لأن التطوير ركيزة أولى ودائمة ومتطلب أساسي لتقييم نجاح تجربة التعليم الالكتروني في أي منشأة تعتمده ... والمقصود بهذا الغموض أن المنشأة ربما تبدأ في اتخاذ قرار الدخول لهذا العالم وتقوم باعتماد جملة من الإجراءات لتفعيلها ضمن مقرراتها أو برامجها ، ولكنها تتفاجأ بحجم التطوير السريع الذي نما فترى نفسها بحاجة لتطوير مالم يتم تطبيقه بعد !!
لذا فإن الخطوط العامة في تحديد استراتيجية التعليم الالكتروني هو الأولى بالعناية لتظل الفروع متسعة وقابلة للنمو ،ونقصد بالخطوط العامة نحو : إدارة نظام التعلم ، تطوير المحتوى التعليمي ، التقييم الأكاديمي .. إلخ .
ويعتمد العرض الموجز هنا : الحديث عن إحدى الأساسيات التي على المنشأة التعليمية أن تضعها في أجندتها الفكرية في مراحل التخطيط لهذا التحول قبل أن تعمد إلى اقتطاع الأموال لشراء البرامج والمناهج .
وقد نتطرق في الحديث لاحقا عن الأجندة الفكرية والقناعة الذاتية للمنشأة أو للجهات والأفراد الذي يقررون التعامل مع التعليم الالكتروني ، ذلك أن التعليم الالكتروني ليس مجرد استيراد مناهج وبرامج جاهزة بل هو بناء بيئة كاملة يسكنها إنسان وتؤثر في مستقبل بشري بما تحويه البشرية من ( فكر وروح ) ، ومالم تتوافر القناعة والدافع الذاتي لهذا التطوير فإن كل المشروعات مهما كلفت ماليا ستموت ولن تكون ذات جدوى حتى في تطبيقها الأولي .
أولا : حدد هوية مؤسستك التقنية :
لابد للقائم على المؤسسة التعليمية أن يقوم بعمل الكثير من التحليلات والتقارير والأبحاث التي تهدف إلى تحديد الإمكانيات والقدرات التقنية الحالية في مؤسسته التعليمية ، وأين تقف هذه المؤسسة من خطوات التحول التكنولوجي ، ومدى ما يجب وضعه من بنى تحتبة هامة لاستقبال تقنية التعليم الالكتروني نحو : الإمكانيات البشرية والتقنية المتوافرة .
وقد تستهلك هذه المرحلة وقتا طويلا ولكن الدقة والصراحة فيما تعطيه من معلومات سيكون النواة التي تبنى عليها كل الجهود فيما بعد .
ويمكن تحديد البنود العامة لبناء العملية التعليمية الالكترونية أو الافتراضية فيما يلي :
1- التصميم : وهو يقوم على تقييم احتياجات المنشأة التعليمية ،تقييم حاجات الجمهو المستهدف ، إعداد الأهداف من المناهج التعليمية المراد تطويرها الكترونيا.
2- التطوير : وهو تحديد استراتيجات العملية التعلمية ، تحديد الوسائط المتعددة المستخدمة ، تطويرالمحتوى التعلميي ، والتغذية الراجعة المستردة من الطلاب والمستخدمين للنظام
4-التطبيقات: قياس تجارب المستخدمين وخلفيتهم التقنية ، المراجعة الدورية للمشكلات المستجدة وللأنظمة المتطورة
5- البيئات : ومقارنة بين البيئة التعليمية الحالية والمستقبلة.
ثانيا : ضع خطط لتطوير التقنية :
بناء على ما سبق ستجد المؤسسة نفسها أمام خطوة مهمة قبل اعتماد التعليم الالكتروني تنصبعلى تطوير مركز تقنية المعلومات فيها ، سواء من ناحية التدريب أو الأبحاث المساندة . أما تقنيا فهي بحاجة لتطوير خادم ويب ، برامج حماية سرية ، النقاشات المفتوحة مع مركز تقنية المعلومات
ثالثا : المعايير والمواصفات : كل منشأة تعليمية تحتاج لإعدادات خاصة للمعايير الهامة لتنفيذ وتطوير التعليم الالكتروني تراعى فيها المعايير العامة للتعليم من جهة ، ثم المعايير الخاصة وفق نوعية التعليم المقدم في المنشأة أو المؤسسة التعليمية
رابعا : مركز الدعم الفني للنظام : ويقصد بهذا المركز الخدمات الداعمة والمساندة من أجل إنجاح خطة التعليم الالكتروني في المؤسسة ، وهذا المركز ليس بالضرورة ان يكون العاملون فيه هم أنفسهم الموظفون في قسم تقنية المعلومات ، ذلك أن المتابعة لتطوير التعليم الالكتروني تحتاج من المطور أن يكون بكفاءات أكثر تبعا لعبء العمل المنوط به .
وختاما فإنه لابد من الانتباه أن الدخول في التعليم الالكتروني يعني أن نعتمد مع التقنية علاقة صداقة متينة وخاصة الانترنت لأنه سيكون الأساس في رسم استراتيجيات التعليم الالكتروني ،وهذه الصداقة تتطلب الكثير من الفهم والوعي وبذل الجهد البشري والمادي لدعم مسيرة المؤسسة التعليمية حال تحولها للتعليم الالكتروني .

غادة عبدالله
07-06-06, 12:29-24
من أكثر الأمور التي تعاني منها المنشئات التعليمية الحالية ؛ هو عدم اعتمادها استراتيجية شاملة ودقيقة وطويلة المدى من أجل انتقالها لتصبح الكترونية ، أو تنتدرج تحت مسمى ( التعليم والتدريب الالكتروني ) فيما تقوم عليه خططها ومناهجها .
ولسنا هنا نزعم أننا نضع استراتيجية كاملة ! ذلك أن الادعاء بالشمول والمكاملة نظريا ، لم يعد ذو مصداقية في عالم يتسارع كل دقيقة !! ولعل هذا التسارع هو الذي يسبب الغموض الذي يشيعه مصطلح التعليم الالكتروني ، لأن التطوير ركيزة أولى ودائمة ومتطلب أساسي لتقييم نجاح تجربة التعليم الالكتروني في أي منشأة تعتمده ... والمقصود بهذا الغموض أن المنشأة ربما تبدأ في اتخاذ قرار الدخول لهذا العالم وتقوم باعتماد جملة من الإجراءات لتفعيلها ضمن مقرراتها أو برامجها ، ولكنها تتفاجأ بحجم التطوير السريع الذي نما فترى نفسها بحاجة لتطوير مالم يتم تطبيقه بعد !!
لذا فإن الخطوط العامة في تحديد استراتيجية التعليم الالكتروني هو الأولى بالعناية لتظل الفروع متسعة وقابلة للنمو ،ونقصد بالخطوط العامة نحو : إدارة نظام التعلم ، تطوير المحتوى التعليمي ، التقييم الأكاديمي .. إلخ .
ويعتمد العرض الموجز هنا : الحديث عن إحدى الأساسيات التي على المنشأة التعليمية أن تضعها في أجندتها الفكرية في مراحل التخطيط لهذا التحول قبل أن تعمد إلى اقتطاع الأموال لشراء البرامج والمناهج .
وقد نتطرق في الحديث لاحقا عن الأجندة الفكرية والقناعة الذاتية للمنشأة أو للجهات أوالأفراد الذي يقررون التعامل مع التعليم الالكتروني ، ذلك أن التعليم الالكتروني ليس مجرد استيراد مناهج وبرامج جاهزة بل هو بناء بيئة كاملة يسكنها إنسان ، وهي تؤثر في مستقبل بشري بما تحويه البشرية من ( فكر وروح وحضارة ) ، ومالم تتوافر القناعة والدافع الذاتي لهذا التطوير فإن كل المشروعات مهما كلفت ماليا ستموت ولن تكون ذات جدوى حتى في تطبيقها الأولي .
أولا : حدد هوية مؤسستك التقنية :
لابد للقائم على المؤسسة التعليمية أن يقوم بعمل الكثير من التحليلات والتقارير والأبحاث التي تهدف إلى تحديد الإمكانيات والقدرات التقنية الحالية في مؤسسته التعليمية ، وأين تقف هذه المؤسسة من خطوات التحول التكنولوجي ، ومدى ما يجب بناءه من بنى تحتبة هامة لاستقبال تقنية التعليم الالكتروني نحو : الإمكانيات البشرية والتقنية المتوافرة .
وقد تستهلك هذه المرحلة وقتا طويلا ولكن الدقة والصراحة فيما تعطيه من معلومات سيكون النواة التي تبنى عليها كل الجهود فيما بعد .
ويمكن تحديد البنود العامة لبناء العملية التعليمية الالكترونية أو الافتراضية فيما يلي :
1- التصميم : وهو يقوم على تقييم احتياجات المنشأة التعليمية ،تقييم حاجات الجمهور المستهدف ، إعداد الأهداف من المناهج التعليمية المراد تطويرها الكترونيا.
2- التطوير : وهو تحديد استراتيجات العملية التعليمية ، تحديد الوسائط المتعددة المستخدمة ، تطويرالمحتوى التعلميي ، والتغذية الراجعة المستردة من الطلاب والمستخدمين للنظام
4-التطبيقات: قياس تجارب المستخدمين وخلفيتهم التقنية ، المراجعة الدورية للمشكلات المستجدة وللأنظمة المتطورة
5- البيئات : مقارنة بين البيئة التعليمية الحالية و البيئة المستقبلة حال تطبيق التعليم الالكتروني .
ثانيا : ضع خططا لتطوير التقنية :
بناء على ما سبق ستجد المؤسسة نفسها أمام خطوة مهمة قبل اعتماد التعليم الالكتروني تنصب على تطوير مركز تقنية المعلومات فيها ، سواء من ناحية التدريب أو الأبحاث المساندة .ومن بنود التطوير التقني الحاجة لتطوير خادم ويب ، برامج حماية سرية ، وإجراء الكثير من النقاشات المفتوحة مع مركز تقنية المعلومات.
ثالثا : المعايير والمواصفات : كل منشأة تعليمية تحتاج لإعدادات خاصة للمعايير الهامة لتنفيذ وتطوير التعليم الالكتروني تراعى فيها المعايير العامة للتعليم من جهة ، ثم المعايير الخاصة وفق نوعية التعليم المقدم في المنشأة أو المؤسسة التعليمية
رابعا : مركز الدعم الفني للنظام : ويعنى بهذا المركز بتقديم الخدمات الداعمة والمساندة من أجل إنجاح خطة التعليم الالكتروني في المؤسسة ، وهذا المركز ليس بالضرورة أن يكون العاملون فيه هم أنفسهم الموظفون في قسم تقنية المعلومات ، ذلك أن المتابعة لتطوير التعليم الالكتروني تحتاج من المطوّر أن يكون بكفاءات أكثر تبعا لعبء العمل المنوط به .
وختاما فإنه لابد من الانتباه أن الدخول في التعليم الالكتروني يعني أن نعقد مع التقنية علاقة صداقة متينة وخاصة الانترنت لأنه سيكون الأساس في رسم استراتيجيات التعليم الالكتروني ،وهذه الصداقة تتطلب الكثير من الفهم والوعي وبذل الجهد البشري والمادي لدعم مسيرة المؤسسة التعليمية حال تحولها للتعليم الالكتروني .

عبدالله المحيا
07-06-06, 18:01-24
كلام جيد ويمكن ان اضيف عدد من الملاحظات...
حيث يؤكد الرواد في مجال التعليم الالكتروني (ومنهم المتحدثون الرسميون في مؤتمر عمان في التعليم عن بعد ومنهم سبنكس عميد جامعة U21 و محمد علي مدير تنفيذي في جامعة اثاباسكا في كندا ) كذلك يؤكد خان، وديفيد جونسون، وديفيد ميلر، وريجليوث..وغيرهم الكثير....
بأن التعليم الالكتروني يتألف من مقطعين وهما التعلم Learning والتقنية الرقمية electronic
لذلك نصف الكلمة هي تعلم ونصفها الثاني تقنية فالتركيز على نصف ويتم اهمال النصف الاخر ... لذلك نحصل على تقنية بلا تعلم
فالتركيز دائما منصب على التقنية فقط... بينما التقنية لوحدها لا تقدم حلول....
التقنية متوفره كبنية تحتيه... من اجهزة Hardware وبرامج Software و اشتراكات في ارقى نظم ادارة التعلم LMS وتوافر الشبكات Network ووصلات الاتصال السريع بالانترنت في داخل الجامعه (عدد من الجامعات والكليات يوفر اتصال لا سلكي للانترنت... حتى بعض المقاهي توفره كذلك.. Coffee Shop استمتع بفنجان القهوه واحضر معك جهازك المحمول وتصفح الانترنت wireless) ...
ولكن هذه الوفرة التقنية... هل اوجدت بيئة تعلم الكتروني فعاله.... ما هي الحلقه المفقوده؟ّّّ!!!!....
بالعوده الى الادبيات في التصميم التعليمي Instructional Design وتصميم التعليم الالكتروني e-learning design ... هناك العديد من النقاط الجوهريه التي يتم تجاهلها .... والتي ينتج عنها تقنية بلا تعلم.

غادة عبدالله
08-06-06, 01:43-24
شكرا لك عبد الله المحيا

و قد جاءت إضافتك موجزة ودقيقة وهامة في آن واحد

مع تقديرنا

د.جاسر الحربش
08-06-06, 02:35-24
طرح عميق تشكرين عليه وأود أن أضيف أنه من المفضل معرفة الوضع الراهن واحتياجات المؤسسة التعليمية قبل بناء الاستراتيجية وهذا يتم من خلال منهجية SWOT المعروفة في التخطيط التي تعتمد على تحديد نقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر للمشروع، وهذا يتم من خلال سلسلة من جلسات العصف الذهني مع كل من له علاقة بالمشروع (Stakeholders( وبناء عليه يتم تحديد الرؤية والرسالة والتي يستنبط منهما الأهداف العامة وأخيرا يتم تحديد مشاريع لتحقيق هذه الأهداف ويتم تحديد مؤشرات أداء لقياس مدى تحقق الأهداف (مثلا : لايقل عدد مستخدمي نظام ادارة التعلم عن 20% في السنة الأولى لتركيب النظام)

غادة عبدالله
10-06-06, 01:50-24
جزاكم الله خيرا على هذه الإضافات النيرة

ونحن نظل ندين لهذا الصرح المبارك بالكثير

آملين أن يكون مركز الريادة للتعليم الالكتروني في عالمنا العربي والإسلامي