المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أثر استخدام الوسائط الفائقة فى تدريس مقرر



البيطار
10-02-08, 15:26-24
بسم الله الرحمن الرحيم
جمهورية مصر العربية
جامعة أسيوط
كلية التربية
قسم المناهج وطرق التدريس



أثر استخدام الوسائط الفائقة Hypermedia فى تدريس مقرر المساحة على تحصيل طلاب الصف الثالث الثانوى الصناعى


دراسة مقدمة من
حمدى محمد محمد البيطار
معيد بقسم المناهج وطرق التدريس
كلية التربية – جامعة أسيوط
للحصول على درجة الماجستير فى التربية
تخصص مناهج وطرق تدريس التعليم الصناعى (التقنى)

1421هـ - 2001 م


مشكلة الدراسة
يعد التعليم الفنى من أفضل أنواع الاستثمارات؛ إذ عن طريقه يمكن الارتقاء بإنتاجية الفرد بما يؤدى إلى رفع مستوى معيشته وإلى رخاء المجتمع، وفي ضوء ذلك يهدف التعليم الفنى إلى تزويد النشء بثقافات فنية وتدريبات عملية في فنون الصناعة والزراعة والتجارة وغيرها بما يتفق وحاجات الأعمال التقنية والفنية في المجتمع المحلى والنهوض به تبعا لطبيعة هذا المجتمع .
وتحاول الدولة النهوض بالتعليم الصناعي لما له من دور فعال في تحقيق التنمية إذ يحتل القطاع الصناعي أهمية كبيرة بين القطاعات الاقتصادية " هذا إلى جانب أن الصناعة بصفة عامة تقوم على عدة مقومات أهمها العامل البشرى ، فالتقدم الصناعي يعتمد على التكنولوجيا الصناعية السائدة التي تعتمد على إعداد الفنيين بها لسد حاجة السوق المحلى "
وعلى الرغم من الاهتمام بالتعليم الصناعى سواء أكان من ناحية الزيادة في أعداد المقبولين أو من ناحية تحديث الورش والمعامل وتوفير الخامات والمواد والأجهزة الحديثة بالمدارس الصناعية والمهنية مثل أجهزة الكمبيوتر والتى تساعد الطلاب على التعامل مع تكنولوجيا العصر وتعدهم للتعايش مع مجتمع المعلومات فإن هذا التطور لم يواكبه تطوير في مستوى الإعداد من الناحية المعرفية والمهارية وذلك نتيجة لعوامـل كثيرة منها :" أن أساليب تطوير مناهج الإعداد المهني لا تساير التكنولوجيا العصرية، وكذا عدم توظيف المناهج الدراسية في التعليم الصناعي لخدمة المؤسسات الصناعية "
وقد أشارت دراسة أشرف محمد أحمد سلامه إلى أن من أهم مشكلات المناهج الدراسية المعمارية هى غياب القدرات الابتكارية، وانفصام المقررات والعلوم الدراسية،وعدم الاتزان بين العلوم التى يتلقاها طالب العمارة، وقد أوصت الدراسة بأن العملية التعليمية يجب أن تركز على تنمية القدرات على البحث والتفكير وإعمال الذهن والعقل وتنمية المهارات الابتكارية وعدم تحريك الطالب فى إطار مصمت دون النظر للجوانب الفردية والشخصية له.
كما أشارت دراسة أمل سعيد يوسف إلى أن التعليم الصناعى يعانى من مشكلات كثيرة من أهمها: أن التدريب الذى يحصل عليه الطالب أثناء الدراسة غير كافٍ لإتقان مهنته مما يحرمه من الحصول على فرص عمل بعد التخرج والتى أجمع رجال الأعمال فى مجال الصناعة على أن نوعية العمالة التى يتطلبها سوق العمل الآن هى العمالة المؤهلة المدربة والمثقفة والمعدة الإعداد الجيد، كما أشارت الدراسة إلى أن أهم معوقات التعليم الصناعى هو عدم تطوير المناهج مما يجعلها لا تساير التطور الصناعى والتكنولوجى. وأوصت الدراسة بضرورة تطوير مناهج التعليم الصناعى بما يتمشى مع تطورات العصر.
وتُعد مادة المساحة من مواد العلوم الفنية التكنولوجية التي يدرسها طلاب الصف الثالث الثانوي الصناعي تخصص العمارة والتي تعتبر ذات أهمية خاصة لهم لما لها من جانب وظيفي وتطبيقي في حياتهم المستقبلية سواء أكانت متطلباً للالتحاق بالوظيفة بعد التخرج من المدرسة الصناعية أو متطلباً دراسياً للالتحاق بالمعاهد الصناعية وكليات التعليم الصناعى، و فيها يدرس الطالب الأجهزة المساحية وكيفية استخدامها وتطبيقاتها وبعض الأسس والمبادئ المساحية اللازمة للعمليات الإنشائية والمعمارية، والتعرف على الأشكال الهندسية المنتظمة وغير المنتظمة، كما يتم تدريب الطالب علي كيفية القيام بعمل الميزانيات العرضية والطولية والشبكية وخطوط الكنتور وحساب مساحات الأراضي وكيفية استخدام الخرائط المساحية في المشروعات الإنشائية والمعمارية المختلفة.
ومن خلال متابعة طلاب التربية العملية فى مدرسة أسيوط الثانوية الصناعية لاحظ الباحث أن الطريقة التقليدية هى المستخدمة في تدريس مادة المساحة حيث يقوم المعلم بعرض الدرس بطريقة نظرية تعتمد علي الإلقاء والتلقين من جانبه والحفظ والاستظهار من جانب الطلاب دون استخدام أي وسائط تعليمية توضح درسه للطلاب وعدم مراعاة الفروق الفردية بينهم وعدم قدرته على استثارة ميول بعض الطلاب وتحفيزهم نحو دراسة هذه المادة.
وقد قام الباحث بمقابلة بعض معلمى وموجهى المواد الفنية والهندسية والمساحة عن طريق استمارة استطلاعية من إعداده، وعند سؤالهم عن الصعوبات التى تواجه الطلاب عند دراسة مقرر المساحة، أكدوا على وجود صعوبات تواجه بعض الطلاب خاصة عند حساب الميزانية أو التعرف على وظائف واستخدامات الأجهزة المساحية أو التعرف على وظائف الأدوات المستعملة فى المساحة وأنواع الميزانيات وأغراضها.
وتوجد العديد من الصعوبات التى تواجه تدريس المساحة فى المدرسة الثانوية الصناعية والتى ترتب عليها عدم فهم بعض الطلاب لأعمال الميزانيات أو القدرة على إجراء الأعمال المساحية البسيطة وتطبيقاتها أو التعرف على الأدوات المستعملة فى عمل الميزانيات انخفاض الاتجاه الايجابى لدى بعض الطلاب نحو دراسة هذه المادة على الرغم من أهميتها فى مقررات التعليم الصناعى شعبة العمارة.
و يلاحظ فى الآونة الأخيرة أن العديد من الدراسات مثل دراسة إبراهيم غنيم(1)، ودراسة حلمى أبو الفتوح (2)، ودراسة إبراهيم درويش (3)، ودراسة أمانى صلاح (4)، ودراسة بيكر(5) Becker، ودراسة ماكينزى وجانسين(6) قد أوصت بإدخال الكمبيوتر فى مجال التعليم الصناعى، حيث يذكر إبراهيم غنيم أنه يجب إدخال الكمبيوتر فى المدارس الصناعية ولكن بشكل أكثر تخصصاً بما يتفق مع طبيعة هذا النوع من التعليم، وذلك مثلاً عن طريق استخدام الرسم بمساعدة الكمبيوتر (CAD) واختيار البرامج التعليمية المناسبة لمقررات التعليم الصناعى.
ولكى نتغلب على بعض الصعوبات التى تواجه تدريس المساحة فى المدرسة الصناعية افترض الباحث أن تدريس مقرر المساحة باستخدام الكمبيوتر وذلك عن طريق برنامج تعليمى قائم على خصائص الوسائط الفائقة يسمح بحرية اختيار المسارات والبدائل المناسبة لكل طالب حسب ميوله وقدراته واستعداداته وتحكمه فى عملية تعلمه وتتابع المحتوى قد يساعد طلاب التعليم الثانوي الصناعي تخصص العمارة علي تنظيم أفكارهم وتحصيل بعض الحقائق والمفاهيم والمبادئ والمهارات وتنمية اتجاهات إيجابية نحو دراسة مقرر المساحة وخصوصاً عندما تدعم هذه المفاهيم بالصور، والصور المتحركة، والأصوات، والرسومات الثابتة والمتحركة، والرسومات التخطيطية والبيانية، والنصوص الفائقة وغيرها من الوسائط المتكاملة، ومن هنا جاءت الحاجة إلى البحث الحالى وهو : أثر استخدام الوسائط الفائقة فى تدريس مقرر المساحة على تحصيل طلاب الصف الثالث الثانوى الصناعى.




مصطلحات الدراسة
الوسائط الفائقة Hypermedia
يري هيلر Heller أن الوسائط الفائقة عبارة عن نظام لربط المعلومات وتقديمها وإعادة عرضها بصورة غير خطية، مبني علي أساس شبكة عمل للمواد المتضمنة في وسائط متعددة مثل النص، والرسوم، والصوت، والرسوم البيانية، والأفلام المتحركة.
وترى زينب محمد أمين أن الوسائط الفائقة هي المعلومات المتاحة لمجموعة من الوسائط التعليمية التي تستخدم بصورة تبادلية منظمة داخل الموقف التعليمي، والتي تتضمن الرسوم البيانية ، والصور الفوتوغرافية، والتسجيلات الصوتية، وصور الفيديو المتحركة والساكنة، والخرائط،والجداول، والرسوم المتحركة، والصور التخيلية، والصوت، والموسيقي، واللون، والحديث، وأجهزة البيانات(جداول البيانات، والمعلومات الأساسية)، والرسوم الثنائية أو الثلاثية الأبعاد بالإضافة إلي النص لتقديم الخبرات التربوية للمتعلم، وتتكامل هذه الوسائط مع بعضها عن طريق الكمبيوتر بدرجة تمكن المتعلم من تحقيق الأهداف التربوية المرغوب فيها بكفاءة وفعالية والإفادة القصوى بالمداخل الحسية المعرفية لديه من خلال توفير التفاعل الذي يسمح للمتعلم بالتحكم في السرعة، المسار، والتتابع، وكمية المعلومات التي يحتاج إليها.
ولغرض الدراسة الحالية تعرف الوسائط الفائقة على أنها نظام لربط المعلومات المساحية لوحدتى " الميزانية والروبيرات"، "الآلات والأدوات المستعملة فى الميزانية" باستخدام الوسائط المتعددة وتقديمها وإعادة عرضها فى هيئة غير خطية عن طريق الكمبيوتر، ويمكن أن تتألف هذه المعلومات عن طريق شبكة من النص العادى أو النص الفائق Hypertext أو الصورة الثابتة أوالمتحركة أو الصوت أو قطع من شرائط الفيديو أو الأفلام التعليمية أو الموسيقى أو الرسومات التخطيطية أو مجموعة من الرموز، التى تمكن طالب الصف الثالث الثانوى الصناعى تخصص العمارة من حرية التتابع واختيار مسارات التفرع وكمية المعلومات التى يحتاجها.


الدكتور / حمدى محمد محمد البيطار

مدرس المناهج وطرق تدريس التعليم الصناعى (التقنى )
جامعة أسيوط – كلية التربية - مصر

E-Mail:elbitar@ksu.edu.sa elbitar6000@yahoo.com
Website: www.Geocities.com/elbitar6000

البيطار
17-02-08, 16:08-24
الهيبرميديا والتعليم